الذكاء الاصطناعي,
هو سلوك وخاصيات معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. من أهم هذه الخاصيات القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة. إلا أن هذا المصطلح إشكالي نظرا لعدم توفر تعريف محدد للذكاء. الذكاء الاصطناعي فرع من علم الحاسوب.كما تعرف الكثير من الكتب الذكاء الاصطناعي على انه ” دراسة وتصميم العملاء الأذكياء” والعميل الذكي هو نظام يستوعب بيئته ويتخذ المواقف التي تزيد من فرصته في النجاح في تحقيق مهمته أو مهمة فريقه
[1]جون ماكارثي، الذي صاغ هذا المصطلح في عام 1956، [2] عرفه بأنه “علم وهندسه صنع آلات ذكيه”.[3]
اسس هذا المجال علي افتراض أن ملكة الذكاء يمكن وصفها بدقة بدرجة تمكن الآله من محاكاتها.[4] هذا يثير جدل فلسفي حول طبيعة العقل البشري وحدود المناهج العلميه، وهى قضايا تم تناولها أسطوريا، خياليا وفلسفيا منذ القدم.[5] كما يدور جدل عن ماهية الذكاء وأنواع الذكاء التي يمتلكها الإنسان وكيفية محاكاتها من الآلة. كان وما زال الذكاء الاصطناعي سببا لحالة من التفاؤل الشديد، ولقد عانى نكسات فادحة[20] واليوم، أصبح جزءا أساسيا من صناعة التكنولوجيا، حاملا عبء ثقيل من أصعب المشاكل في علوم الكمبيوتر.[6]
ان بحوث الذكاء الاصطناعي من الأبحاث عاليه التخصص والتقنيه، لدرجة أن بعض النقاد ينتقدون “تفكك” هذا المجال.[7] تتمحور المجالات الفرعية للذكاء الاصطناعي حول مشاكل معينة، وتطبيق ادوات خاصة وحول اختلافات نظريه قديمة في الاراء.المشاكل الرئيسية للذكاء الاصطناعي تتضمن قدرات مثل التفكير المنطقى والمعرفة والتخطيط والتعلم والتواصل والادراك والقدرة علي تحريك وتغيير الأشياء.[8] الذكاء العام (أو “الذكاء الاصطناعى القوى”)، ما زال هدفا بعيد المدى لبعض الأبحاث.
في منتصف القرن العشرين، بدأ عدد قليل من العلماء استكشاف نهج جديد لبناء آلات ذكية، بناء على الاكتشافات الحديثة في علم الأعصاب، ونظرية رياضية جديدة للمعلومات، وتطور علم التحكم الآلي، وقبل كل ذلك، عن طريق اختراع الحاسوب الرقمي، تم اختراع آله يمكنها محاكاة عملية التفكير الحسابى الإنسانية.[10]
اسس المجال الحديث لبحوث الذكاء الاصطناعي في مؤتمر في حرم كليه دارتموث في صيف عام 1956.[11] أصبح هؤلاء الحضور قادة بحوث الذكاء الاصطناعي لعدة عقود، وخاصة جون مكارثي ومارفن مينسكاي، ألين نويل وهربرت سيمون الذي اسس مختبرات للذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا(MIT) وجامعة كارنيجي ميلون(CMU) وستانفورد.هم وتلاميذهم كتبوا برامج أدهشت معظم الناس.[47] كان الحاسب الآلي يحل مسائل في الجبر ويثبت النظريات المنطقيه ويتحدث الإنجليزيه.[12] بحلول منتصف الستينات أصبحت تلك البحوث تمول بسخاء من وزاره الدفاع الأمريكيه.[56] و هؤلاء الباحثون قاموا بالتوقعات الآتية:
- عام 1965، هـ. أ. سيمون : “الآلات ستكون قادرة، في غضون عشرين عاما، علي القيام بأي عمل يمكن أن يقوم به الإنسان”.[13]
- عام 1967، مارفين مينسكاي : “في غضون جيل واحد… سوف يتم حل مشكلة خلق ’ الذكاء الاصطناعي ’ بشكل كبير”.[14]